التجربة الفلسطينية في ريادة الأعمال

01 فبراير 2018 ريادة الأعمال 1551 مشاهدة
التجربة الفلسطينية في ريادة الأعمال

تحظى ريادة الأعمال في السنوات الأخيرة بأهمية بالغة لدى الأوساط العالمية الحكومية والخاصة، وذلك، لأن ريادة الأعمال لها دور بارز وحيوي في التنمية المستدامة للدول، وكذلك يوجد لريادة الأعمال دور كبير حث وتشجيع جميع الطبقات السكانية في المشاركة في بناء وتنمية الاقتصاد القومي، وبخاصة طبقة الشباب المهمشين والعاطلين عن العمل، لذا نجد أن معظم الدول النامية في الآونة الأخيرة تتجه نحو تعزيز دور ريادة الأعمال بكل إمكانياتها المتاحة.

وقد تم استخدام مصطلح ريادة الأعمال منذ أكثر من مائتي سنة، بدءا من الريادي آدم سميث وانتهاءً بالاقتصاديين والرياديين المحدثين. وقد شملت ريادة الأعمال بمفهومها الحديث العديد من المسائل الاقتصادية والاجتماعية الأساسية التي تشغل بال العالم بأسره، وذلك، لأن الدور الذي تؤديه ريادة الأعمال في التنمية الاقتصادية والاجتماعية هو دور فعال ومميز ومؤثر جدا، حيث يكمن دور ريادة الأعمال الرئيس في زيادة مشاركة العديد من الطبقات المجتمعية في تنمية الاقتصاد القومي، وخاصة طبقة الشباب العاطلين عن العمل عبر إقامة المشاريع الصغيرة الريادية الخاصة بهم.

ونظرا لدور ريادة الأعمال المهم، فإن معظم حكومات الدول تعمل على سن قوانين وتشريعات داعمة وراعية لريادة الأعمال في المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لأن ريادة الأعمال في هذه المشاريع يعتبر التجسيد الحقيقي لمعنى ريادة الأعمال. ومما لا شك فيه، فقد قطعت الكثير من الدول أشواطا ملحوظة في مجال دعم وتنمية ريادة الأعمال، وأصبحت لديها العديد من التجارب الناجحة في ريادة الأعمال والتي أجريت بهدف دعم الشباب وتشجيعهم لبدء مشاريعهم الريادية الصغيرة، وعلى صعيد الدول المتحضرة اجتماعيا واقتصاديا، نجد أن هذه الدول قد تقدمت بالفعل في مختلف المجالات فقط لأنها عرفت قيمة الاهتمام بريادة الأعمال، ومن هذه الدول، نذكر دولة اليابان، ودول الاتحاد الأوروبي، وتركيا، أمريكا، ومن الدول النامية التي لا تزال في مرحلة السعي إلى ريادة الأعمال، وبصرف النظر عن التناقضات التي تعاني منها عامة الدول النامية، تجدر بنا الإشارة إلى السعودية، والإمارات، والهند، وماليزيا، وإندونيسيا.

وفيما يتعلق بواقع ريادة الأعمال في فسطين، لا شكل أنها ترتكز أيضا في المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ولكن ثمة فوارق كثيرة بين مستوى ريادة الأعمال في فلسطين، وبين مستوى ريادة الأعمال في الدول التي ذكرناها سابقا، وذلك، لأن الاقتصاد والمجتمع الفلسطيني قد تعرض برمته إلى الاحتلال الإسرائيلي عام 1967م وما زال، وأن السياسات القسرية التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي قد أدت إلى ضعف مستوى ريادة الأعمال في فلسطين، وذلك، بسبب عدم قدرة قطاعات الأعمال في فلسطين بتكوين روابط تشابكية وتشاركية مع بعضه البعض، والتي تعد المشاريع الصغيرة والمتوسطة جزءا لا يتجزأ منها، بل هي تشكل القسم الأكبر منها في القطاع الصناعي والإنتاجي.

في ضوء ما تقدم يمكن القول إن الريادة في فلسطين حديثه العهد، وقد بدأ الاهتمام الرسمي بها بعيد قيام السلطة الوطنية الفلسطينية التي شرعت حال تسلمها زمام الأمور على أجزاء من الأراضي الفلسطينية بوضع الخطط للتنمية وسن القوانين والتشريعات، وبناء المؤسسات العامة التي من شأنها توفير البيئة المناسبة نسبيا للنشاط الاقتصادي بصفة عامة، وانطلاق العمل الريادي في فلسطين بشكل خاص.

يمكنكم الإطلاع على المزيد من المواضيع وتصفح مقالتنا الخاصة بالمشاريع وريادة الأعمال من هنا

أضف تعليقك