ما أهمية ريادة الأعمال؟

25 يناير 2018 ريادة الأعمال 827 مشاهدة
ما أهمية ريادة الأعمال؟

 

في البداية دعونا نبين بأن مفهوم “ريادة الأعمال” لا يقتصر على الأفراد الذين يؤسسون مشروع ربحي، حيث يتلخص مفهوم ريادة الأعمال في إقدام فرد على إنشاء مشروع خاص به بعد اختياره لفكرة ريادية توازن بين شغفه ومقدرته على تطبيقها، وبعدها يقوم بعمل دراسة جدوى للسوق للتأكد من نسبة نجاح هذه الفكرة بعد تطبيقها، ثم يقوم بتمويل المشروع سواء من حسابه الخاص أو بالتعاون مع مستثمرين. ويتصف صاحب الفكرة الريادية بصفات محددة مثل سرعة البديهة والإقدام والصبر والقدرة على الحد من المخاطر والتصميم الجاد على النجاح والمقدرة على التعامل بحنكة مع العقبات التي قد تواجهه.

لا شك أن التقدم التكنولوجي الكبير يسهم في تقليل عدد الشواغر الوظيفية، ويزيد من عمليات تسريح العاملين والموظفين، ويكاد يكون من المستحيل أن يبقى الموظف أو العامل في الشركة التي يعمل فيها طوال العمر، وإذا كان البعض يرى غير ذلك، فذلك سيكون أكبر دليل على جهلهم بمدى التغيرات المتسارعة في طبيعة أماكن العمل والتي تتطلب التحلي بمهارات ريادة الأعمال من أجل البقاء.

الغرض من فتح أعينكم تجاه الدخول في عالم ريادة الأعمال هو أن تهيئوا أنفسكم للتفكير في إنشاء مشروع ريادي جانبي بغض النظر عن طبيعة العمل الذي تقوم به في الوقت الحالي، والكلام موجه للجميع من الشباب إلى كبار السن. فحتى لو كنتم تعملون  في الوقت الراهن بشركات ممتازة ورائعة جداً، فلا تتفاجؤوا لو قام بعض المستثمرين بشراء واستحواذ تلك الشركات قريباً، الأمر الذي سيقلب موازين حياتكم رأساً على عقب أو قد تظهر شركات منافسة لشركاتكم تهدد القطاعات التي تعملون فيها، المغزى من كل ذلك إذن، إن حياتك المهنية ليست خاضعة لسيطرتك بالكامل، وإنها دائمة التغير.

لذلك يجب أن تسعوا إلى الدخول في عالم ريادة الأعمال قبل أن تصبحوا عاطلون عن العمل، أو على الأقل يجب عليكم أن تتسلحوا على الأقل بمهارات ريادة الأعمال أثناء رحلاتكم البحثية عن الوظائف، فذلك أمر بديهي. وحتى لو أن أعمالكم لم تتأثر بتغير البيئات الخارجية وقمتم بتنفيذ أعمالكم بالطرائق الإعتيادية نفسها، فهناك احتمال كبير أن تتخلفوا عن الركب الذي يقوده في المقدمة المنافسين الذين يتمتعون بروح الإبداع وريادة الأعمال، فأنتم بلا شك ستكونون مخطئين تماماً إذا اعتقدتم أن شركاتكم ستكون بمثابة مصادر حماية لكم، بل العكس تماماً، فالشركات دائماً تتمسك بالموظفين الذين يصلون بها إلى عالم ريادة الأعمال، بل وتكافئهم.

وأخيراً يمكننا البت بأن عالم ريادة الأعمال هو عالم عصرنا الحالي، ولم تعد مسألة الحصول على عمل والتمسك به سهلة كالماضي، تأكدوا بأن قوانين العالم التقليدي باتت قديمة وبالية تماماً ولن تعود أبداً، وعليكم أن تتحلوا بمهارات عالم ريادة الأعمال بدلاً من ذلك، حتى تتمكنوا من الازدهار وسط هذا الزخم الجديد من ريادة الأعمال.

أضف تعليقك